آخر المشاركات

📰 آخر المشاركات:

بحث هذه المدونة الإلكترونية

الأحد، 31 ديسمبر 2023

الفرق بين عملية التعلم والتعليم


الفرق بين عملية التعلم والتعليم

يخلط كثير من الناس بين عملية التعلم وعملية التعليم، بحيث يعتبرونهما عملية واحدة، وسبب هذا الخلط راجع للارتباط الكبير بين هاتين العمليتين، فعملية التعلم ترتبط بالمتعلم، بينما عملية التعليم ترتبط "بالتصميم والتخطيط والإجراءات وغيرها من العناصر في البيئة التي يقوم بها المعلم لتنظيم الموقف التعليمي بقصد تسهيل العملية التعليمية على الطلبة وتمكينهم من اكتساب الأهداف التعليمية المقصودة وتطوير سلوكهم العقلي والوجداني والحركي"([1])؛ أي أن عملية التعليم هي عبارة عن وسيلة لتحقيق التعلم والذي يمثل الهدف من العملية التعليمية، فالتعليم ينتج لنا التعلم.


فبالرغم من الارتباط الوثيق بين هاتين العمليتين، إلا أن هناك بعض الفروق بينهما، ويمكن تلخيصها على النحو الآتي([2]):


1) عملية التعليم منظمة وهادفة، بينما عملية التعلم ليس بالضرورة أن تكون كذلك.


2) عملية التعليم تتم وفق منهاج محدد، بينما عملية التعلم قد لا تتطلب ذلك.


3) عملية التعليم محددة في زمن معين (فترة التعليم الرسمي)، بينما عملية التعلم تبدأ مند الولادة وربما تستمر حتى الموت.


4) تتم عملية التعليم في مؤسسات خاصة، بينما عملية التعلم لا تتطلب ذلك بالضرورة، فالتعلم قد يحدث في أي مكان.


5) تهدف عملية التعليم إلى تحقيق أهداف معينة أو نواتج تعليمية مرغوب فيها (التعلم المرغوب)، في حين قد يتعلم الفرد من خلال عملية التعلم الخبرات المرغوب وغير المرغوب فيها.


6) عملية التعليم تتطلب تدخل جهات رسمية ، في حين قد لا تتطلب عملية التعلم ذلك، لأنها قد تعتمد على المجهود الذاتي للمتعلم (التعلم الذاتي).


7) في بعض الأحيان ربما لا تؤدي عملية التعليم إلى إحداث التغيير المطلوب في سلوك الأفراد بسبب سوء الإجراءات المتخذة لتنفيذها أو بسبب غياب الدافعية والاهتمام من قبل الفرد، في حين يظهر التغير في سلوك الأفراد بسبب عملية التعلم لوجود دوافع لديهم للتعلم.


فمن خلال ما سبق يتضح أن عملية التعليم هي عملية منظمة وممنهجة وهادفة، ومقيدة بزمن، تتم في مؤسسات خاصة تحت إشراف جهات رسمية لتحقيق أهداف مرغوب فيها، وقد لا تؤدي إلى حدوث التغير السلوكي المطلوب. بينما عملية التعلم هي عملية ليس بالضرورة أن تكون منظمة وهادفة وممنهجة، كما أنها تمتد من المهد إلى اللحد، ولا تتطلب مؤسسات خاصة، وقد يكتسب الفرد من خلال ما هو مرغوب وغير مرغوب فيه، ولا تستلزم تدخل جهات رسمية، كما أن حدوث التغير المطلوب أمر حتمي.


([1]) علم النفس التربوي: مفاهيم ومبادئ، أ.د. عباس نوح سليمان محمد الموسوي، دار الرضوان للنشر والتوزيع، عمان، ط 1، 1436هـ/2015م، ص: 170.


([2]) مبادئ علم النفس التربوي، د: عماد عبد الرحيم الزغول، دار الكتاب الجامعي، العين-دولة الإمارات العربية المتحدة، ط2، 1433هـ/2012م، ص: 81.


مصدر الموضوع:

مأخود من رسالة ماستر للطالب زكرياء مربوح بعنوان: نظريات التعلم الحديثة وتطبيقاتها التربوية. (منقول من صفحة المكتبة التربوية)



ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق