تمهيد :
المدرسة بناء أساسي من أبنية المجتمع فهي مؤسسة اجتماعية أساسية أوجدها المجتمع بفعل غزارة التراث الثقافي وتراكمه. وتعقده لتقوم بتنشئة أبنائه وتربيتهم تربية مقصودة ، وصبغهم بصبغة مستندة إلى فلسفته ونظمه ومبادئه ومنسجمة معها ، ولهذه المؤسسة خصائصها وميزاتها التي تميزها عن غيرها من المؤسسات المسؤولة عن التنشئة .
تعتبر المدرسة الابتدائية مؤسسة من المدارس الابتدائية الجزائرية التي تعد اللبنة الأولى في بناء الموارد البشرية حيث تساهم مخرجات هذا النظام أو النسق في المحافظة على تطور واستمرار الدولة .
1.تعريف المدرسة الابتدائية :
يعرفها (إبراهيم ناصر) بـ « أن المدرسة تنفذ الأهداف التي يتبناها المجتمع ويرسمها لنفسه وفقا لخطط ومناهج محددة ، وعمليات تفاعل وأنشطة متنوعة ومبرمجة داخل الصفوف وخارجها » ، فالمدرسة الابتدائية في المصطلح التربوي المعاصر، تلك المدرسة التي تربي التلميذ وتعلمه من سن السادسة إلى سن الثانية عشرة .
.2نشأة المدرسة الابتدائية :
مرت المدرسة كمؤسسة اجتماعية بمراحل متدرجة من حيث التعقيد والمسؤوليات تبعا لتعقيد الحياة ،و تراكم تراثها ومعارفها ، وتعاظم مسؤوليات التنشئة في مجتمعاتنا الإنسانية ففي الوقت الذي كانت فيه الأسرة تتولى مسؤولية تنشئة الأبناء وتربيتهم تربية غير منظمة وغير مخططة ، أصبحت هناك أنظمة محددة لإعداد الناشئين وتعليمهم ضمن تربية مقصودة ومخططة .وتصنف المراحل التي مرت بها المدرسة في تطورها في ثلاث مراحل هي المدرسة البيتية ، المدرسة القبلية ، المدرسة الحقيقية .
.3أهداف المدرسة الابتدائية: تهدف المدرسة إلى :
- تدريب العقل والمتمثل تطوير القدرة العقلية لزيادة الذكاء
- تعليم الأساسيات للحفاظ على الموروث الثقافي وانتقاله
- التكيف الاجتماعي والانسجام مع الآخرين داخل المجتمع
- من أجل إحداث التغيير والمساهمة في تصحيح المشكلات
- تحقيق الذات ومساعدة الأفراد على الإبداع واتخاذ القرار وتحمل المسؤوليات .
الإعداد لمهنة المستقبل .
.4مميزات المدرسة الابتدائية:
تتميز المدرسة بميزات تنفرد بها عن غيرها من المؤسسات الاجتماعية
- أن لها مجتمعا محددا خاصا بها وهم المدرسون والتلاميذ
- لها نظاما وتكوينا سياسيا واضحا يجري التفاعل داخلها
- تمثل مركزا للعلاقات الاجتماعية المتداخلة والمعقدة التي تتخذ مدخلا للتفاعل الاجتماعي
- يسود أفراد مجتمعها الشعور بالانتماء.
. وظائف المدرسة الابتدائية :
المدرسة مؤسسة أوجدها المجتمع لتنوب عنه ، ولتقوم على تربية أبنائه وتنشئتهم . ويمكن تحديد مجموعة وظائف تقوم بها المدرسة تلبية لما يتوقعه منها المجتمع ومؤسساته المختلفة :
- تنمية شخصية التلميذ من الناحية العقلية والفكرية والاجتماعية والنفسية والوجدانية .
- نقل التراث الثقافي للتلاميذ منظما مرتبا ومهذبا .
- جعل التلاميذ يتواصلون مع البيئة الأكبر والبيئات الأخرى.
- التعرض لمشاكل الطفل وحلها .
- العمل على توفير بيئة اجتماعية ذات توازن وانضباط .
6. أهمية المدرسة الابتدائية :
موقع المدرسة الابتدائية في بداية السلم التعليمي باعتبارها الخطوة الأولى يجعلها من الأهمية بمكانة عظيمة، وذلك للأسباب التالية :
1 – يكسب التلميذ فيها المعلومات والمهارات والاتجاهات اللازمة له كإنسان .
2 – يكسب التلميذ فيها وسائل تحصيل المعرفة من قراءة وكتابة وحساب .
3 – يُحصّل التلميذ فيها أوليات المعرفة وأساسها الضروري للتعليم في مراحل التعليم التي تلي المدرسة الابتدائية .
4 – المدرسة الابتدائية هي مدرسة كل مواطن على اعتبار أن إلزامية التعليم بها أصبحت من المسلمات،على حين تقل الأعداد الملتحقة بالمراحل التالية، لذلك فهي تمثل أساس البناء والمواطنة.
7. موجهات التعليم في المدرسة الابتدائية :
في الماضي كان هدف المحافظة على التراث الثقافي للمجتمع ونقله للمتعلمين هو الموجه الرئيسي للتعليم في مراحله المختلفة وخاصة الابتدائية ، لكن موجهات التعليم في الوقت الحاضر أصبحت تأتي من جانب المجتمع وحاجاته واتجاهاته وعلومه وآماله في الماضي والحاضر والمستقبل .
وساهم تقدم العلوم الطبيعية والتكنولوجيا وسرعة تغير مقومات الحياة في المجتمعات المختلفة في تغيير الدور القديم للمدرسة، وأصبح هدفها تكوين المتعلم المؤمن بربه، المتمثل لحضارة وطنه، المدرك لواقع ومشكلات مجتمعه، المتفتح لآفاق المستقبل وعلومه.
المراجع المعتمدة:
[1] هيئة مستخدمتي التربية والتكوين ، النظام التربوي الجزائري ، الحراش ، الجزائر ،2005 ،ص ص 17-19
السيد سلامة الخميسي ، قراءات في الإدارة المدرسية أسسها النظرية وتطبيقاتها الميدانية والعملية ، دار الوفاء لدنيا الطباعة والنشر ، ط1، الإسكندرية ،2002 ، ص ص. 13-14.
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق